ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٠٦ - الحديث ١٦١
[الحديث ١٦١]
١٦١مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ زَكَرِيَّا الْكَاتِبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَا عَالَجَ النَّاسُ شَيْئاً أَشَدَّ مِنَ التَّعْقِيبِ
و يدل على فضل الدعاء عقيب المكتوبة على الدعاء عقيب النافلة،
فالأفضل تقديم التعقيب للفريضة على النافلة، إلا مع ضيق وقت النافلة كصلاة المغرب،
فإنه قد ورد تقديم النافلة فيها على معظم التعقيب. و قال الشيخ البهائي روح الله روحه: هل يشترط في صدق اسم التعقيب
شرعا اتصاله بالصلاة و عدم الفصل الكثير بينه و بينها، الظاهر نعم، و هل يعتبر في
الصلاة كونها واجبة أو تحصل حقيقة التعقيب بعد النافلة أيضا؟ إطلاق التفسيرين
السابقين يقتضي العموم، و كذلك إطلاق رواية ابن صبيح و غيرها، و التصريح بالفرائض
في بعض الروايات لا يقتضي تخصيصها بها. و ما ورد في هذا الخبر من أفضلية الدعاء بعد الفريضة على الدعاء بعد
النافلة لا يقتضي كون الدعاء بعد النافلة تعقيبا، كما قد يتوهم [١]. انته. و لا يخفى ظهوره في كونه تعقيبا و إن لم يرد بلفظ التعقيب. الحديث الحادي و الستون و المائة:
قوله عليه السلام: ما عالج الناس معالجة الأعمال مزاولتها، و يمكن أن يكون المراد أن التعقيب بعد الصلاة لمعارضة الأشغال الدنيوية صعب على النفس، أو إيقاعه على الوجه المطلوب
[١]الحبل المتين ص ٢٦٠.